اقتصادترندتكنولوجيارياضةسياحةصحةعالمي

ألل حرية مذاقٌ آخر؟!

ألل حرية مذاقٌ آخر؟!
أكلت كتابين ليلا، حدثت غريبًا نهارا، وزعت بسمات على المارة، توقفت عن الحديث معك، محيتك، شربت الشاي دون سكر، ارتديت الأسود دون موت أحدهم، لعقت النوتيلا من أصابعي، جلست بزاوية الظل، حرقت الرسائل، على صوتي، ناديت، صرخت، صمت، ثرثرت، لن أبرر لأحد ولا تبرروا، لم أنم ليلا، نظرت للسقف، نزعت بطاريات الساعة، أغلقت النافذة حين حاول النسيم أن يمر، لن يذهب الياسمين لمكان، أغلقت كل الأبواب في وجه الأفكار حتى لا تعبر خلالي.

ألل حرية مذاقٌ آخر؟!

لا أعرف الرسم ولكن لطخت جدراني بألوان رمادية. أدع الصنبور ينقط لا أغلقه؛ لأسمع سيمفونية الليل والفراغ. أربت على كتف وسادتي ” فلتتحمليني”. كسرت عدة أطباق قصدا لأشعر بنشوة لا تضاهى، ثم وشوشت دفترًا بكلمتين في أذنه ودسسته تحت سجادة الغرفة، وصمتُّ برهة وعدت لتكسير الأكواب لأصنع كومة من الحطام راقت لي سرياليتها، ثم عاودت الصراخ صمتًا وجهرًا.

تذكرت أني ضلع أبي المعووج وهو يشتكي اعوجاجي. وأنا أشتكي ألم استقامة أضلعه، فنزعت ألمي ونشوز أبي. تسللت، إلى الدرج بالخارج. نظرت لأعلى وأسفل، رأيتهم ينتظرون خبرا، لكن لم يدق أحدهم بابي ليسأل، فلن أشفي انتظارهم ولن أفسر سبب تساقط الدماء من يدي ومن ابتسامتي، أملك جسدي وأفكاري وأفعالي، ولن أبرر قراري بالموت والحياة بالحياة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى